الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

9

نفحات الولاية

ويرون سفك الدماء ووأد البنات دليلًا على الغيرة ، والسلب والنهب شجاعة ، كما تأصلت لديهم معاني الجهل والخرافة حتى جعلهم يصنعون آلهتهم بأيدهم تارة من الخشب وأخرى من الحجر وأخيراً من التمر ، فإن جاعوا التهموها . وأمّا قساوة قلوبهم فقد تجذّرت في أعماقهم حتى توارثوا الحقد جيلًا عن جيل ، فكانوا لايأبهون بسفك الدماء وممارسة سائر المفاسد والانحرافات . وفي ظل هذه الظروف العصيبة يمكن إدراك عظمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ومعطياته في تلك الأجواء المتلفِّعة بالظلمة ، حتى استطاع خلال تلك الفترة القصيرة من النهوض بذلك المجتمع الخرافي الجاهل والمتخلف ليضعه في مصاف المجتمعات المتمدنة والمتحضرة .